GuidePedia

0
الوطن24-لمياء ادريس 
أقامت أكاديمية قطاف العربية مساء اليوم محاضرة بعنوان مهارات الذكاء العاطفي للدكتورة دعاء بشر وشرف الحضور رئيس الأكاديمية الدكتور أحمد عطية الزهراني ،وأعضاء من الهيئة الإدارية ،وعدد من الحضور من مختلف الدول العربية .
حيث تحدثت الدكتورة عن :
الذكاء العاطفي ،وأهميته في حياتنا.
وربما نحن جميعا نعرف أشخاصاً، سواء في العمل أم في حياتنا الشخصية ،لديهم مهارات استماع جيدة ،أو مستمعين جيدين.
بغض النظر عن نوع الوضعية التي يوجدون فيها، يبدو دائما أنهم يعرفون تماما  ما سيقولونه، و كيف سيقولونه، بحيث إن الآخرين لا يشعرون بانزعاج أو استياء،هم دائما يراعون و يضعون في الحسبان مشاعر الآخرين و حتى عندما لا يجدون حلاً لمشكلة، عادة ما يتركون شعوراً أكثر تفاؤلا و أملاً لدى الآخرين.
وربما نعرف أيضاً أشخاصا يمتازون بقدرتهم على السيطرة على مشاعرهم، لا يغضبون في المواقف العصيبة، و لديهم بدلا من ذلك القدرة على التعامل مع المشاكل بهدوء و إيجاد حلول لها. هم صناع قرار ممتازون، و يعرفون متى يثقون و يتبعون حدسهم. بغض النظر عن نقاط  قوتهم، فإنهم عادة ينظرون لأنفسهم بصدق و صراحة ، يتقبلون الانتقاد بشكل جيد، و يعرفون متى يستخدمونه لتطوير و تحسين أدائهم.

مثل هؤلاء الأشخاص يمتلكون درجة عالية من الذكاء العاطفي. هم يعرفون أنفسهم جيداً، و قادرون على فهم مشاعر الآخرين بشكل جيد و استشعار احتياجاتهم العاطفية.
هل تريد أن تكون مثلهم أو أن تكون من هذا القبيل؟

المزيد و المزيد من الأشخاص يتقبلون أن الذكاء العاطفي هو بنفس قدر أهمية القدرات التقنية بالنسبة للنجاح المهني، مما يدفع المؤسسات بشكل متزايد لاستخدام الذكاء العاطفي في تعيين موظفين جدد أو في التسويق.

على سبيل المثال:قامت مؤخرا شركة لمستحضرات التجميل بتعديل نظام تعيين مندوبي المبيعات، وذلك بالقيام باختيار المترشحين على أساس ذكائهم العاطفي. 
و النتيجة الأشخاص الذين تم تعيينهم بالنظام الجديد، باعوا معدلا بلغ 91 ألف دولارأكثر من مندوبي المبيعات الذين تم تعيينهم بالنظام القديم!.

إذًا ما هو الذكاء العاطفي؟ 
و ما الذي يمكنك فعله لتطوير ذكائك العاطفي؟
وللإجابة عن ما هو الذكاء العاطفي؟ 
أقول :الذكاء العاطفي هو القدرة على أن تتعرف على مشاعرك وأن تفهم ما تمليه عليك، وتدرك كيفية تأثير عواطفك على الناس من حولك، ويشمل أيضا نظرتك للآخرين، فعندما تفهم كيف يشعرون؛ سيسمح لك ذلك بإدارة علاقاتك بشكل أكثر فعالية.
فكلنا لدينا شخصيات مختلفة، ورغبات و احتياجات مختلفة، وطرق مختلفة ؛لإظهار مشاعرنا، التنقل بين كل هذا يحتاج إلى براعة و ذكاء، خصوصا إذا كنا نريد تحقيق النجاح في حياتنا. 
هنا تكمن أهمية الذكاء العاطفي.

كما أن الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عال؛ هم عادة ناجحون في أغلب الأمور التي يقومون بها.
وإنْ تساءلنا لماذا؟ 
فالجواب: لأنهم الأشخاص الذين يرغب الآخرون أن يكونوا في فرق عملهم، عندما يقوم الأشخاص الذين يمتلكون ذكاء عاطفيا عاليا بإرسال رسالة إلكترونية، يتم الرد عليها، عندما يحتاجون للمساعدة، يحصلون عليها؛ لأنهم يجعلون الآخرين يشعرون بشعور جيد، هم يمضون في مشوار الحياة بسهولة أكبر بكثير من الأشخاص الذين يغضبون ويستاؤون بسهولة.  

مميزات الذكاء العاطفي 
دانيال جولمان، عالم نفس أمريكي قام بتطوير إطار من خمسة عناصر تُعرف الذكاء العاطفي.
  الوعي الذاتي ــ الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ لديهم وعي ذاتي أكبر، هم يفهمون مشاعرهم و عواطفهم، و بسبب ذلك فهم :
لا يتركون مشاعرهم تقودهم أو تتحكم فيهم. 
هم واثقون ؛ لأنهم يثقون في حدسهم ، و لا يتركون مشاعرهم تخرج عن السيطرة .
هم أيضا ينظرون إلى أنفسهم نظرة صادقة. 
يعرفون نقاط قوتهم و نقاط ضعفهم، و يعملون على نقاط ضعفهم لتحسين أدائهم. 
العديد من الأشخاص يعتقدون بأن هذا الوعي الذاتي هو الجزء الأهم من الذكاء العاطفي. (للمزيد، اقرأ: الوعي الذاتي)

  التنظيم الذاتي ــ هو القدرة على التحكم في المشاعر و الدوافع. والأشخاص المنظمون ذاتيا عادة لا يسمحون لأنفسهم أن يصبحوا غاضبين أو غيورين جدا، و لا يتخذون قرارات متسرعة و متهورة، يفكرون قبل أن يتصرفوا. 

خصائص التنظيم الذاتي هي :التفكير الجيد، التأقلم بسهولة مع التغيير، النزاهة و القدرة على قول لا.
  التحفيز ــ الأشخاص الذين لديهم ذكاء عاطفي عال هم عادة متحفزون. إنهم على استعداد لتأجيل نتائج فورية للنجاح على المدى الطويل. إنهم منتجون للغاية، يحبون التحدي، و فعالون جدا في كل ما يقومون به.
  التقمص العاطفي ــ ربما يكون هذا ثاني أهم عنصر في الذكاء العاطفي. التقمص العاطفي هو :القدرة على تحديد و فهم احتياجات و وجهات نظر الأشخاص من حولهم. 
الأشخاص الذين يمتلكون مهارة التقمص العاطفي قادرون على فهم مشاعر الآخرين، حتى عندما تكون تلك المشاعر غير واضحة. هؤلاء الأشخاص هم عادة ممتازون في إدراة علاقاتهم و التواصل مع الآخرين.
إنهم يتجنبون النمطية و الحكم بسرعة كبيرة و يعيشون حياتهم
بطريقة منفتحة و صادقة.
  المهارات الاجتماعية:
 الأشخاص الذين يمتلكون مهارات اجتماعية جيدة، من السهل عادة التحدث إليهم، وهي علامة على ارتفاع مستوى الذكاء العاطفي . الأشخاص الذين يملكون مهارات اجتماعية كبيرة هم عادة يحبون العمل كفريق. و بدلا من التركيز على نجاحهم أولا، فهم يساعدون الآخرين على التطور و التألق. يمكنهم إدارة النزاعات، و هم ممتازون في التواصل، و ممتازون في بناء العلاقات و الحفاظ عليها.
كما يمكن أن تكون قد لاحظت، الذكاء العاطفي يمكن أن يكون مفتاحا للنجاح في حياتك، و خصوصا  في حياتك المهنية. القدرة على إدارة الناس و العلاقات مهمة جدا لجميع القادة، لذا فتطوير ذكائك العاطفي و استخدامه يمكن أن يكون وسيلة جيدة لإظهار شخصية القائد الذي بداخلك للآخرين.

كيف تطور ذكاءك العاطفي؟
يمكن تطوير الذكاء العاطفي من خلال الأخبار الجيدة ؛ لأن الذكاء العاطفي يمكن تعلمه و تطويره، على غرار العمل على المهارات الخمس المذكورة أعلاه. 
من أجل ذلك استخدم هذه الاستراتيجيات:
-لاحظ كيف تتعامل مع الناس. 
- هل تتسرع في الحكم قبل معرفة كافة الحقائق؟ 
- هل أنت نمطي السلوك (تكرر سلوكك)؟ 
- اُنظر بصدق إلى كيفية تفكيرك و تفاعلك مع الآخرين. 
- جرب وضع نفسك مكان الآخرين،وحاول أن تتقبل و جهات نظر الآخرين و احتياجاتهم.
- انظر إلى محيط عملك، هل تسعى من خلال إنجازاتك للحصول على الاهتمام ؟ 
- التواضع يمكن أن يكون صفة رائعة، و لا يعني أنك خجول أو تنقصك الثقة في نفسك عندما تتواضع، تقول : إنك تعرف ما قمت به، و يمكن أن تكون واثقا تماما حيال ذلك. 
-امنح الفرصة للآخرين للتألق، و ركز عليهم، و لا تهتم  كثيراً بالحصول على الثناء لنفسك.
- اُنظر كيف تتفاعل مع المواقف العصيبة. 
- هل تستاء في كل مرة يحصل فيها تأخير أو لم يحدث شيء بالطريقة التي تريدها؟ 
- هل تلوم الآخرين أو تغضب عليهم، حتى عندما لا يكون خطأهم؟ 
-القدرة على التزام الهدوء و السيطرة في المواقف الصعبة، هي صفة ذات قيمة عالية جداً، سواء في محيط العمل أم خارجه. - ابق مشاعرك تحت السيطرة عندما تسوء الأمور.
ــ تحمل مسؤولية أفعالك؛ فإذا جرحت مشاعر شخص؛ اعتذر مباشرة، لا تتجاهل ما قمت به أو تتفادى الشخص. 
الناس عادة ما يكونون أكثر استعدادًا للمسامحة و النسيان ؛إذا حاولت محاولة صادقة لجعل الأمور تعود إلى مسارها الصحيح.
 - اُنظر كيف ستؤثر تصرفاتك على الآخرين؛ إذا كان قرارك سيؤثر على الآخرين، ضع نفسك مكانهم. كيف سيشعرون إذا فعلت هذا؟ 
هل ترغب في تجربة الأمر؟ 
إذا كان ضرورياً أن تتخذ إجراء، فكر كيف ستساعد الآخرين على التعامل مع آثاره؟

نقاط محورية  
على الرغم من أن الذكاء مهم للنجاح في الحياة، إلاّ أن الذكاء العاطفي هو مفتاح العلاقات الجيدة مع الآخرين ومفتاح تحقيق أهدافك.
العديد من الأشخاص يعتبرونه على الأقل بقدر أهمية الذكاء العادي نفسه، و العديد من الشركات و المؤسسات تعتمد عليه في توظيف موظفين جدد.
الذكاء العاطفي هو الوعي بأفعالك و مشاعرك، وكيف تؤثر على الأشخاص من حولك. 
و هذا يعني أيضا أنك تقدر و تحترم الآخرين، و تصغي لاحتياجاتهم، و أنك قادر على تفهمهم و التعاطف معهم على العديد من المستويات المختلفة. 
وفي نهاية المحاضرة قدم الأستاذ تركي الزهراني مدير التدريب شهادة شكر وتقدير للمدربة تثمينا لجهودها المثمرة في إثراء معلومات شركاء النجاح في  أكاديمية قطاف ، وتطوير التدريب على مستوى الوطن العربي  
المصدر  كتاب الذكاء العاطفي ل دانيال جولمان

إرسال تعليق

 
Top