GuidePedia

0
الوطن24-لمياء ادريس 
نظمت أكاديمية قطاف العربية للتدريب والاستشارات مساء أمس محاضرة تحت عنوان : لغة الجسد
والتي ألقاها المدرب القدير  الدكتور بلقاسم لغريب من الجزائر  في منصة قطاف العربية للتدريب والاستشارات التي يرأسها مستشار التدريب الدكتور أحمد عطية الزهراني
حيث  تحدث المحاضر فيها عن أهمية هذه اللغة ووجودها في حياتنا وحضر اللقاء عدد من المهتمين رجالا ونساء من مختلف الدول .
و بدأ الدكتور بلقاسم محاضرته بتعريف لغة الجسد بأنها:  تلك الحركات التي يقوم بها بعض الأفراد مستخدمين أيديهم
و تعبيرات الوجه ،أو حركات ووضعيات أقدامهم ،أو نبرات صوتهم ،أو هز الكتف أو الرأس؛ ليستطع أن يوصل رسالته للمخاطَب ،ويتأكد من إيصال المعلومة التي يريد أن تصل إليه ، وهناك بعض الأشخاص الحذريين والأكثر حرصًا ،وأولئك الذين يستطيعون تثبيت ملامح الوجه ، وأولئك الذين لا يريدون الإفصاح عما بداخلهم ،فهم المتحفظون . ولكن يمكن أيضًا معرفة انطباعاتهم من خلال وسائل أخرى.
وفي دراسة قام بها أحد علماء النفس اكتشف أن 7% فقط من الاتصال يكون بالكلمات و 38% بنبرة الصوت و 55% بلغة الجسد، ولو اختلفت الكلمات ولغة الجسد ، فإن الفرد يميل إلى تصديق لغة الجسد ؛ لأن استخدامها كان على مدى ملايين السنين من تاريخ النشء الإنساني،  إلا أن مظاهر الاتصال غير الشفهي لم تدرس عمليًا على أي مقياس إلا منذ الستينيات من القرن الماضي، خصوصًا عندما نشر دجوليوس فاست كتابه عن لغة الجسد عام 1970.

ولغة الجسد يستخدمها جميع الناس بشكل إرادي ، أو لا إرادي فالمعلم يستخدم هذه الوسيلة في الفصل ؛ لتساعده في نقل معلوماته للتلاميذ ،وكذلك يستخدمها الطبيب للمريض أو المريض للطبيب، ويستخدمها أيضًا المهندس حينما يريد أن يعطي التعليمات للعمال ، ويستخدمها الرئيس لمرؤوسيه أو صاحب العمل لموظفيه.
وقد يفهمها أكثر ضعاف السمع أو ذوي الاحتياجات الخاصة.
عمومًا تعد النساء أكثر إدراكًا من الرجال ومقدرةً على قراءة لغة الجسد، فللنساء قدرة فطرية على التقاط الإشارات غير الشفهية وفك رموزها ، فضلًا عن تمتعهن بعين دقيقة ترصد التفاصيل الصغيرة، ولهذا فإن القليل من الرجال لديهم القدرة على الكذب على زوجاتهم، بينما تستطيع معظم النساء حجب الحقيقة عن الرجال دون أن يدركوا ذلك.
ويرى العلماء أن هذه القدرة المميزة قد تكون نتاجًا للدور الاجتماعي للنساء الذي يشجعهن ، لكي يكن حساسات لانفعالات الآخرين،  ويعبرن عن مشاعرهم بشكل واضح، وقد يظهر هذا الحس النسوي بشكل جلي لدى الأمهات ؛ لكونهنّ يعتمدن على القنوات غير الشفاهية أثناء الاتصال بالأطفال، ويعتقد بأنه بسبب هذه القدرة المميزة تستطيع معظم النساء التفاوض (خاصة بالأمور المادية والاقتصادية) بشكل أفضل من الرجال.

وسائل لغة الجسد :

العين: تمنحك واحدًا من أكبر مفاتيح الشخصية التي تدرك بشكل حقيقي على ما يدور في عقل من أمامك، فإذا اتسع بؤبؤ العين وبدا للعيان فإن ذلك دليل على أنه سمع منك توًا شيئا أسعده، أما إذا ضاق بؤبؤ العين فالعكس هو ما حدث، وإذا ضاقت عيناه أكثر أو فركهما؛  ربما يدل على أنك حدثته عن شيء لا يصدقه، أو إذا حاول أن يتجنب النظر في عيون الناس ومن حوله ؛ فهذا يدل على أنه فاقد الثقة بنفسه ليس دائما ، فأحيانا تجنب النظر في أعين الناس ؛ يدل على الخجل ، او انه يحاول الانسحاب في الحوار الجاري

الحواجب : إذا رفع المرء حاجبًا واحدًا فإن ذلك يدل على أنك قلت له شيئا إما أنه لا يصدقه أو يراه مستحيلًا، أما رفع كلا الحاجبين فإن ذلك يدل على المفاجأة.

الأذنان: فإذا حك أنفه أو مرر يديه على أذنيه ساحبًا إياهما بينما يقول لك أنه يفهم ما تريده فهذا يعني أنه متحير بخصوص ما تقوله ومن المحتمل أنه لا يعلم مطلقًا ما تريد منه أن يفعله،  أو أنه يشك بصحة ما تقوله.

جبين الشخص: فإذا قطب جبينه ونظر للأرض في عبوس فإن ذلك يعني أنه متحير أو مرتبك أو أنه لا يحب سماع ما قلته، أما إذا قطب جبينه ورفعه إلى أعلى فإن ذلك يدل على دهشته لما سمعه منك.

الأكتاف: عندما يهز الشخص كتفه فيعني أنه لا يدري أو لايعلم ما تتحدث عنه، أو أنه لا يبالي بما تقول.

الأصابع : نقر الشخص بأصابعه على ذراع المقعد أو على المكتب يشير إلى العصبية أو نفاذ الصبر.

الأنف: عندما يلمس المتحدث أنفه وهو يتكلم فهو دليلٌ على أنه يكذب في الحديث الذي يقوله.

الفم : حينما يكذب الطفل على والديه فهو يضرب يديه على فمه في إشارة إلى محاولة إخفاء ما قاله عن والديه، وعندما يكذب المراهق فهو يلمس أو يحك فمه بخفه.

اتجاه الأقدام : وقد عرف بالملاحظة الدقيقة أن قدمي الشخص دائمًا ما تتجه إلى موضوع التفكير فمثلًا الطالب الذي يتعرض للتوبيخ أمام أقرانه من معلمه فعادة ما تشير قدميه إلى مكان جلوسه أو في الأحوال الأكثر سوءًا إلى خارج الصف. أو الضيف غير الراغب في الدخول فيشير بوقفته واتجاه قدميه لرغبته في الانصراف.

ومن الوسائل الهامة الأخرى توظيف جغرافية المكان، فالمدير المسيطر الواثق عادة ما يكون مكتبه في واجهة المدخل، والشخص الذي يقود سيارته متأبطا بابها؛ إنما يشيع الألفة في المكان.
والطارق الذي يتكئ على الجدار -غالبا- ما يتهكم أو يزدرى المكان . كما أنّ النظر من فوق النظارة ؛ تدل على الاستصغار وتقليل أهمية الآخر.

و لغة الجسد يختلف تفسيرها من بلد إلى آخر لذلك يحدث أحياناً سوء تفاهم ؛ ناتج عن سوء فهم.

في كوريا مثلا
إذا  أراد الكوريون التعبير بلغة الجسد عن "لو سمحت تعال إلى هنا" فهم يوجهون ظهر اليد إلى أعلى ويحركون اليد من الأمام إلى الخلف. في حين أن تلك الحركة في بعض البلاد تعني "لو سمحت اذهب إلى هناك" لذلك قد يسيء بعض الأجانب فهم الكوريين عندما يقومون بهذه الحركة، ويذهبون بدلاً من أن يأتوا. وإذا وجه الكوريين ظهر اليد إلى أسفل بدلاً من الأعلى فهم يستخدمون هذه الحركة للنداء على الحيوانات.
وإن تحدثنا عن استخدامات الأصابع فرفع السبابة تعني "شيء واحد" أو "واحد"، ورفع الإبهام يعني "الأفضل"، وعند العد على أيديهم يبدأ الكوريون العد بداية من الإبهام، وعند قطع الوعد يقومون بوعد الخنصر. إذا قمت بعمل شكل دائرة مستخدماً السبابة والإبهام فهي تعني في معظم البلاد "تمام"(حسناً) ولكن في كوريا تعني كذلك النقود. 



هذا وقد تخلل المحاضرة عدد من الأسئلة التفاعلية التي أطلقها المحاضر وشارك من خلالها الحضور في تفاعل إيجابي أثرى المحاضرة ، وكشف عن اهتمام الحضور بالموضوع وتفاعلهم مع المحاضر
وفي نهاية اللقاء، شكر رئيس أكاديمية قطاف الدكتور بلقاسم لغريب على تميزه وإبداعه
كما شكر الحضور على تفاعلهم ومشاركتهم
وفي الختام قدمت إدارة التدريب شهادة شكر وتقدير لسعادة المدرب د بلقاسم لغريب، متمنين له دوام العطاء والتميز




إرسال تعليق

 
Top