الوطن24-لمياء ادريس
من خلال أمسية متميزة برعاية وحضور رئيس الأكاديمية الدكتور أحمد عطية الزهراني أقامت أكاديمية قطاف العربية للتدريب والاستشارات مساء الأمس الخميس 2020/2/27 على قناة المحاضرات أون لاين أمسية جديدة ، حضرها عدد من المهتمين والمهتمات من مختلف أنحاء العالم حيث ألقت المدرية حليمة المهدي الميلادي محاضرة بعنوان : بصمتي
تناولت فيها المحاضرة موضوع الجرافولوجي من عدة محاور، كان أهمها :
تعريف بعلم تحليل الخط ، صفات المحلل ،استخدامات التحليل، كيف نحلل الموقع ، حجم الخط ،ميل الخط، الضغط على الورقة، صفات الحروف ،البدايات والنهايات في الكتابة .
وبدأت المحاضرة بالإجابة عن سؤال ؛ ما هو هذا العلم وكيف تطور ؟
فأجابت : الجرافولوجي: هو علم تحليل الشخصية ونمط التفكير ، من خلال الكتابة بخط اليد، والذي يُعنى بدارسة الأشكال أو الرسومات التي تظهر نتيجة تحريك القلم على الورق، ولذا فإنّ حركةَ الكتابة تكون تحت التأثير المباشر للنظام العصبي المركزي الذي يَشْملُ الدماغ، المخيخ، والسائل الشوكي، وكل ما يتشكل من أشكال على الورق نتيجة تحريك القلم عليه؛ يكون بأمر من المخ، وعليه فإن هذه الكتابة بصمة للمخ يمكن قراءتها ودراستها وفهمها ، بحسب الأشكال الظاهرة. Graphology :هو علم تحليل الشخصية، وطرق التفكير من خلال الكتابة بخط اليد ، وهو علم يمكن أن يكشف أغلب السمات الجسمية والصفات النفسية للكاتب من خلال خط يده. Graphologist: جرافولوجيست هو الممارس لهذا العلم، ويسمى أحياناً خبير خطوط، أو خبير تحليل الخطوط، وفي أغلب دول العالم تستعين به جهات البحث الأمني والجنائي، كذلك شهادته أمام القضاء من الأمور المعتد بها دولياً، وله مكاتب دائمة في المستشفيات ومصحات الاستشفاء والعلاقات العامة وشؤون التوظيف.
وإليك بعض الحقائق المهمة حول هذا العلم :
79% من الشركات في بريطانيا تستعمله كضرورة أساسية في التوظيف. - 80% من الشركات في فرنسا تستعمله أيضاً في التوظيف، كما وأن 85% منها في ألمانيا تستعمله للغرض السابق نفسه .
كما أنّ أكثر من 2000 شركة في أمريكا تستخدمه للتوظيف. وتكمن الاستفادة في أن هنا ك خطوط معينة تتوافر فيها مطلوبات وظيفة ما،
فمثلاً الخط الصغير الذي يتراوح بين 6 ملم إلى 3 ملم يعتبر من دلالات الذكاء والقيادة والتعامل مع الأرقام والحقائق، فهذه الصفات ينبغي أن تتواجد لدى طالبي وظائف محللي البيانات أو مبرمجي النظم مثلاً. ويستطيع علم الجرافولوجي أن يكشف شخصية الإنسان (الجوانب الجسمانية والنفسية معاً) من خلال دراسة عدة جوانب من طريقة الكتابة، منها على سبيل الإجمال: درجة ميل الخط :(عمودي ، مائل إلى الأمام ، مائل إلى الخلف).
توزيع المساحات وسيادة بعضها على الباقي: (العلوية ، الوسطى ، السفلية). استقامة وتعرج السطر.
،الضغط: (ثقيل ، متوسط ، خفيف). العرض: (سميك ، متوسط ، رقيق).
الحجم: (طبيعي ، كبير ، صغير). المسافات: (بين الحروف ، بين الكلمات ، بين الأسطر).
الهوامش: (عريضة ، ضيقة).
السرعة: (سريع ، متوسط ، بطيء).
الإيقاع والنسق الكتابي ، ودرجة التغير في الحجم ، وفي الشكل على مستوى الحرف ، أو الكلمة ، أو السطر.
ورغم أن الجرافولوجي يستطيع الكشف عن جميع أو معظم سمات الإنسان الجسمية والنفسية والأمراض : (الجسمية والنفسية)، والحالة المزاجية والعاطفية، والقدرات الفكرية والميول . والاتجاهات ،إلا أنه لا يستطيع أن يكشف عن جنس الإنسان (ذكراً كان أم أنثى).
- تاريخه :
يعتبر علم الجرافولوجي من أقوى العلوم الإنسانية الذي استطاع قولبة وفهم شخصية الفرد إلى حد كبير، حيث أثبتت جدواها على يد الفرنسيين كبداية أولية منذ القرن التاسع عشر أي أكثر من 400 سنة ، أما العالم كونفوشيوس قال : «ما تخطه اليد هو بصمة العقل».
وفي سنة 120 م وصف (سويتونوس ترانكويلوس) في كتاب “القياصرة” شخصية ( اوكتافيوس اغوسطوس ) من خلال تحليل خط يده .
واستمر اهتمام الصينيين بتحليل خط اليد ، فقد أعلن الملك الفيلسوف والرسام ( جو هاو ) في الفترة المعروفة باسم فترة سونغ “1060..1110م” أن خط اليد يمكن أن يظهر لنا صفات النبل والعقل والصفات الفظة لدى الشخص . وقد تطرق الكثيرون بعد ذلك للحديث في هذا الموضوع ، ولعل من أبرزهم الروائي الشهير ( وليام شكسبير ) الذي قال : ” أعطني خط امرأة ، وسأخبرك عن شخصيتها ” .
ثم جاء الطبيب الإيطالي كاميلو بادلي و يعتبر أول من وضع كتابا في علم دراسة الخط سنة 1622 م بعنوان كيف نحكم على الطبيعة وسلوك الشخص من خلال خط اليد ، وكان باللغة اليونانية، وبدأ هذا العلم يأخذ طريقه في التطور لدى المعنيين ثم ظهر علم دراسة الخط في بدايات القرن التاسع عشر الميلادي، وقد ساهم الفرنسيون في وضع أصوله وقواعده بشكل كبير، عام 1871م . ثم بدأ العلم في الانتشار، ففي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وبالتحديد في سنة 1897 م أنشأ المفكر الألماني لودوينجكليجس الجمعية الألمانية للجرافولوجي، ثم صدرت أول دورية تعنى بعلم دراسة الخط ( الخط والشخصية ) في انكلترا وأمريكا على يد عالم علم دراسة الخط الإنجليزي روبرت سودر، أما في سويسرا فقد قام العالمان ماكس بولرير وكارل جنج بكتلبة الرموز في الخط سنة 1931 م ، وفي سنة 1927 م أنشأ الأمريكي لويس رايس الجمعية الأمريكية لعلم دراسة الخط التي كان لنشاطها في هذا العلم الدور الأكبر لاعتراف المؤسسات الأكاديمية بهذا العلم وتدريسه فيها.
وقد تبنت كثير من الجامعات تحليل الخط كمادة دراسية في علم النفس أو كدرجات علمية ودراسة أكاديمية نظامية منفصلة ” دبلوم ، وماجستيــــــر ، ودكتوراه ” في بعض دول العالم ، وقد بدأ هذا العلم في الانتشار بشكل كبير في العالم وفي العديد من الدول الأوروبية وكذلك في الصين وروسيا ، أما في العالم العربي فمازال هذا العلم حديثاً حيث إنه لم يُعرف إلا منذ فترة قصيرة لا تزيد عن بضع سنوات فقط ، وبدأ في الانتشار عبر مدرستين ، إحداهما مدرسة ( فؤاد أسعد عطية ) في مصر ، والأخرى مدرسة ( عبد الجليل الأنصاري ) في البحرين ، وهاتان المدرستان هما أساس هذا العلم في عالمنا العربي وإليهما يرجع الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في وضع أسسه وقوانينه فيه.
وقد توالت الجهود بعد ذلك للتعمق في هذا المجال ومحاولة تطبيقه بصورة مختلفة ولعل من أشهر من برعوا في ذلك الدكتور ( رأفت عسكر ) الذي تناول الموضوع من ناحية سيكولوجية متعمقة ، ثم تبعه الكثيرون هنا وهناك في العالم العربي ، فقد اهتمت بعض الجمعيات والمراكز البحثية بدراسة بعض جوانب هذا العلم وعمل تطبيقات عملية له في محاولة لاكتشاف تأثيرات بعض النواحي المتعلقة بهذا الموضوع كالأمراض مثلاً ومدلولات الخط عليها ، وظهر كثيرٌ من المهتمين بهذا الموضوع وتدريسـه ونشره ومحاولة تطويره والتعمق فيه ، ففي المملكة العربية السعودية لاقى هذا العلم اهتماماً كبيراً من قبل بعض الباحثين ، كما صدر العديد من الكتب والأبحاث حوله لعلها الأكثر على مستوى الخليج العربي إن لم تكن على مستوى العالم العربي ، كما يتم تقديم هذا العلم للناس على شكل دورات تدريبية مع محاولة استخدامه في العديد من الميادين .
- مبادئ علم دراسة الخط
الخط هو بصمة العقل على الورق وهو قراءة المخ والجهاز العصبي الحركي على الورق.
في حالة الخط الكبير فوق 10 ملليمتر يدل على أن شخصية الكاتب تتميز بأنه: موضوعي بدرجة كبيرة، وفخور، وعملي النزعة، ويجذب الاهتمام إلي نفسه بإجادته لما يقوم به، يحب النشاط الخارجى مثل الرياضة.
في حالة زيادة الخط عن المعدل الطبيعي يدل على أن شخصية الكاتب تتميز بأنه : شخص مبالغ إلى حد كبير، ويتخيل أشياء يقصد بها إظهار ذاته بالقوة أو بالشجاعة، ينقصه التحكم في نفسه، وقد يكون ميالا للغيرة الشديدة التي تحوله إلى عدواني.
في حالة وصول الخط إلى معدل 7 ملليمتر يدل على أن شخصية الكاتب تتميز بأنه : يسهل التعامل معها، انبساطية، تتكيف بسهولة، توصف بالتعاطف.
في حالة وصول الخط إلى معدل 6 ملليمتر يدل على أن شخصية الكاتب هي أنه : موضوعي، غير متطرف في آرائه، يمتلك ذكاء حادًا ، يحب التحصيل العلمي والتركيز والتحكم في النفس، ملاحظ جيد للتفاصيل.
في حالة وصول الخط إلى معدل 3 مليمتر يدل على أن شخصية الكاتب هي: شخصية شديدة التعقيد، والأنانية، وأنه صاحب أفكار خاطئة عن نفسه.
- من المحاولات الجدية في تحليل خط اليد :
تلك التي قام بها الشاعر الأمريكي ( إلين إدجار ) الذي حلل العديد من الخطوط ، وألف كتاباً في ذلك ثم خرج بعلم ” الأتوجرافيرى ـ “AUTOGRAPHERY ، وقد لاقى ( إدجار ) انتقادات كثيرة حول ما نشره ، ثم جاء بعده ( روبرت واليزابيث باريت براونينغ ) بكتاب عنوانه ” الكلمات المظلمة على الورقة البيضاء تكشف الروح DARK WORDS ON WHITE PAPER BARE THE SOUL” .
ومحاولة الأمير الألماني ( اوتو ادوارد ليو بولد فون بسمارك ) الذي قام بتوحيد ألمانيا سنة 1842 م ، عندما عرف أسرار القوة في شخصيته وعلاقتها بخطه أعلن أن على كل مواطن أن يكتب بالطريقة التي يكتب هو بها وأسماها ” طريقة فون بيسمارك ـ THE VON BISMARCK METHOD ” ، وهو ما تسبب في جعل الشعب الألماني يكتسب العديد من الصفات الموجودة لدى ( بيسمارك ) مثل العناد والخصومة والشعور بالتفوق والحدة والصرامة ، بعد ذلك قام الألمان بتطوير هذا العلم ، وكان لهم دور كبير في ذلك حيث قام الدكتور الألماني ( لودوينج كلاجيس ) بدراسة هذا العلم والاهتمام به ، ودرس الخط من ناحية الحركة والسرعة والمسافات بين الحروف وقوة الضغط على الورق ، وأنشأ الجمعية الألمانية للجرافولوجي سنة 1897م .
المصادر :موقع طريق الإسلام - و
" دبلوم علم الجرافولوجي " للدكتور محمد محمود مصطفى والذي نفذه بدبي في فبراير 2012 م بمركز العقل الذكي.
Idrislamiaa@gmail.com
من خلال أمسية متميزة برعاية وحضور رئيس الأكاديمية الدكتور أحمد عطية الزهراني أقامت أكاديمية قطاف العربية للتدريب والاستشارات مساء الأمس الخميس 2020/2/27 على قناة المحاضرات أون لاين أمسية جديدة ، حضرها عدد من المهتمين والمهتمات من مختلف أنحاء العالم حيث ألقت المدرية حليمة المهدي الميلادي محاضرة بعنوان : بصمتي
تناولت فيها المحاضرة موضوع الجرافولوجي من عدة محاور، كان أهمها :
تعريف بعلم تحليل الخط ، صفات المحلل ،استخدامات التحليل، كيف نحلل الموقع ، حجم الخط ،ميل الخط، الضغط على الورقة، صفات الحروف ،البدايات والنهايات في الكتابة .
وبدأت المحاضرة بالإجابة عن سؤال ؛ ما هو هذا العلم وكيف تطور ؟
فأجابت : الجرافولوجي: هو علم تحليل الشخصية ونمط التفكير ، من خلال الكتابة بخط اليد، والذي يُعنى بدارسة الأشكال أو الرسومات التي تظهر نتيجة تحريك القلم على الورق، ولذا فإنّ حركةَ الكتابة تكون تحت التأثير المباشر للنظام العصبي المركزي الذي يَشْملُ الدماغ، المخيخ، والسائل الشوكي، وكل ما يتشكل من أشكال على الورق نتيجة تحريك القلم عليه؛ يكون بأمر من المخ، وعليه فإن هذه الكتابة بصمة للمخ يمكن قراءتها ودراستها وفهمها ، بحسب الأشكال الظاهرة. Graphology :هو علم تحليل الشخصية، وطرق التفكير من خلال الكتابة بخط اليد ، وهو علم يمكن أن يكشف أغلب السمات الجسمية والصفات النفسية للكاتب من خلال خط يده. Graphologist: جرافولوجيست هو الممارس لهذا العلم، ويسمى أحياناً خبير خطوط، أو خبير تحليل الخطوط، وفي أغلب دول العالم تستعين به جهات البحث الأمني والجنائي، كذلك شهادته أمام القضاء من الأمور المعتد بها دولياً، وله مكاتب دائمة في المستشفيات ومصحات الاستشفاء والعلاقات العامة وشؤون التوظيف.
وإليك بعض الحقائق المهمة حول هذا العلم :
79% من الشركات في بريطانيا تستعمله كضرورة أساسية في التوظيف. - 80% من الشركات في فرنسا تستعمله أيضاً في التوظيف، كما وأن 85% منها في ألمانيا تستعمله للغرض السابق نفسه .
كما أنّ أكثر من 2000 شركة في أمريكا تستخدمه للتوظيف. وتكمن الاستفادة في أن هنا ك خطوط معينة تتوافر فيها مطلوبات وظيفة ما،
فمثلاً الخط الصغير الذي يتراوح بين 6 ملم إلى 3 ملم يعتبر من دلالات الذكاء والقيادة والتعامل مع الأرقام والحقائق، فهذه الصفات ينبغي أن تتواجد لدى طالبي وظائف محللي البيانات أو مبرمجي النظم مثلاً. ويستطيع علم الجرافولوجي أن يكشف شخصية الإنسان (الجوانب الجسمانية والنفسية معاً) من خلال دراسة عدة جوانب من طريقة الكتابة، منها على سبيل الإجمال: درجة ميل الخط :(عمودي ، مائل إلى الأمام ، مائل إلى الخلف).
توزيع المساحات وسيادة بعضها على الباقي: (العلوية ، الوسطى ، السفلية). استقامة وتعرج السطر.
،الضغط: (ثقيل ، متوسط ، خفيف). العرض: (سميك ، متوسط ، رقيق).
الحجم: (طبيعي ، كبير ، صغير). المسافات: (بين الحروف ، بين الكلمات ، بين الأسطر).
الهوامش: (عريضة ، ضيقة).
السرعة: (سريع ، متوسط ، بطيء).
الإيقاع والنسق الكتابي ، ودرجة التغير في الحجم ، وفي الشكل على مستوى الحرف ، أو الكلمة ، أو السطر.
ورغم أن الجرافولوجي يستطيع الكشف عن جميع أو معظم سمات الإنسان الجسمية والنفسية والأمراض : (الجسمية والنفسية)، والحالة المزاجية والعاطفية، والقدرات الفكرية والميول . والاتجاهات ،إلا أنه لا يستطيع أن يكشف عن جنس الإنسان (ذكراً كان أم أنثى).
- تاريخه :
يعتبر علم الجرافولوجي من أقوى العلوم الإنسانية الذي استطاع قولبة وفهم شخصية الفرد إلى حد كبير، حيث أثبتت جدواها على يد الفرنسيين كبداية أولية منذ القرن التاسع عشر أي أكثر من 400 سنة ، أما العالم كونفوشيوس قال : «ما تخطه اليد هو بصمة العقل».
وفي سنة 120 م وصف (سويتونوس ترانكويلوس) في كتاب “القياصرة” شخصية ( اوكتافيوس اغوسطوس ) من خلال تحليل خط يده .
واستمر اهتمام الصينيين بتحليل خط اليد ، فقد أعلن الملك الفيلسوف والرسام ( جو هاو ) في الفترة المعروفة باسم فترة سونغ “1060..1110م” أن خط اليد يمكن أن يظهر لنا صفات النبل والعقل والصفات الفظة لدى الشخص . وقد تطرق الكثيرون بعد ذلك للحديث في هذا الموضوع ، ولعل من أبرزهم الروائي الشهير ( وليام شكسبير ) الذي قال : ” أعطني خط امرأة ، وسأخبرك عن شخصيتها ” .
ثم جاء الطبيب الإيطالي كاميلو بادلي و يعتبر أول من وضع كتابا في علم دراسة الخط سنة 1622 م بعنوان كيف نحكم على الطبيعة وسلوك الشخص من خلال خط اليد ، وكان باللغة اليونانية، وبدأ هذا العلم يأخذ طريقه في التطور لدى المعنيين ثم ظهر علم دراسة الخط في بدايات القرن التاسع عشر الميلادي، وقد ساهم الفرنسيون في وضع أصوله وقواعده بشكل كبير، عام 1871م . ثم بدأ العلم في الانتشار، ففي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وبالتحديد في سنة 1897 م أنشأ المفكر الألماني لودوينجكليجس الجمعية الألمانية للجرافولوجي، ثم صدرت أول دورية تعنى بعلم دراسة الخط ( الخط والشخصية ) في انكلترا وأمريكا على يد عالم علم دراسة الخط الإنجليزي روبرت سودر، أما في سويسرا فقد قام العالمان ماكس بولرير وكارل جنج بكتلبة الرموز في الخط سنة 1931 م ، وفي سنة 1927 م أنشأ الأمريكي لويس رايس الجمعية الأمريكية لعلم دراسة الخط التي كان لنشاطها في هذا العلم الدور الأكبر لاعتراف المؤسسات الأكاديمية بهذا العلم وتدريسه فيها.
وقد تبنت كثير من الجامعات تحليل الخط كمادة دراسية في علم النفس أو كدرجات علمية ودراسة أكاديمية نظامية منفصلة ” دبلوم ، وماجستيــــــر ، ودكتوراه ” في بعض دول العالم ، وقد بدأ هذا العلم في الانتشار بشكل كبير في العالم وفي العديد من الدول الأوروبية وكذلك في الصين وروسيا ، أما في العالم العربي فمازال هذا العلم حديثاً حيث إنه لم يُعرف إلا منذ فترة قصيرة لا تزيد عن بضع سنوات فقط ، وبدأ في الانتشار عبر مدرستين ، إحداهما مدرسة ( فؤاد أسعد عطية ) في مصر ، والأخرى مدرسة ( عبد الجليل الأنصاري ) في البحرين ، وهاتان المدرستان هما أساس هذا العلم في عالمنا العربي وإليهما يرجع الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في وضع أسسه وقوانينه فيه.
وقد توالت الجهود بعد ذلك للتعمق في هذا المجال ومحاولة تطبيقه بصورة مختلفة ولعل من أشهر من برعوا في ذلك الدكتور ( رأفت عسكر ) الذي تناول الموضوع من ناحية سيكولوجية متعمقة ، ثم تبعه الكثيرون هنا وهناك في العالم العربي ، فقد اهتمت بعض الجمعيات والمراكز البحثية بدراسة بعض جوانب هذا العلم وعمل تطبيقات عملية له في محاولة لاكتشاف تأثيرات بعض النواحي المتعلقة بهذا الموضوع كالأمراض مثلاً ومدلولات الخط عليها ، وظهر كثيرٌ من المهتمين بهذا الموضوع وتدريسـه ونشره ومحاولة تطويره والتعمق فيه ، ففي المملكة العربية السعودية لاقى هذا العلم اهتماماً كبيراً من قبل بعض الباحثين ، كما صدر العديد من الكتب والأبحاث حوله لعلها الأكثر على مستوى الخليج العربي إن لم تكن على مستوى العالم العربي ، كما يتم تقديم هذا العلم للناس على شكل دورات تدريبية مع محاولة استخدامه في العديد من الميادين .
- مبادئ علم دراسة الخط
الخط هو بصمة العقل على الورق وهو قراءة المخ والجهاز العصبي الحركي على الورق.
في حالة الخط الكبير فوق 10 ملليمتر يدل على أن شخصية الكاتب تتميز بأنه: موضوعي بدرجة كبيرة، وفخور، وعملي النزعة، ويجذب الاهتمام إلي نفسه بإجادته لما يقوم به، يحب النشاط الخارجى مثل الرياضة.
في حالة زيادة الخط عن المعدل الطبيعي يدل على أن شخصية الكاتب تتميز بأنه : شخص مبالغ إلى حد كبير، ويتخيل أشياء يقصد بها إظهار ذاته بالقوة أو بالشجاعة، ينقصه التحكم في نفسه، وقد يكون ميالا للغيرة الشديدة التي تحوله إلى عدواني.
في حالة وصول الخط إلى معدل 7 ملليمتر يدل على أن شخصية الكاتب تتميز بأنه : يسهل التعامل معها، انبساطية، تتكيف بسهولة، توصف بالتعاطف.
في حالة وصول الخط إلى معدل 6 ملليمتر يدل على أن شخصية الكاتب هي أنه : موضوعي، غير متطرف في آرائه، يمتلك ذكاء حادًا ، يحب التحصيل العلمي والتركيز والتحكم في النفس، ملاحظ جيد للتفاصيل.
في حالة وصول الخط إلى معدل 3 مليمتر يدل على أن شخصية الكاتب هي: شخصية شديدة التعقيد، والأنانية، وأنه صاحب أفكار خاطئة عن نفسه.
- من المحاولات الجدية في تحليل خط اليد :
تلك التي قام بها الشاعر الأمريكي ( إلين إدجار ) الذي حلل العديد من الخطوط ، وألف كتاباً في ذلك ثم خرج بعلم ” الأتوجرافيرى ـ “AUTOGRAPHERY ، وقد لاقى ( إدجار ) انتقادات كثيرة حول ما نشره ، ثم جاء بعده ( روبرت واليزابيث باريت براونينغ ) بكتاب عنوانه ” الكلمات المظلمة على الورقة البيضاء تكشف الروح DARK WORDS ON WHITE PAPER BARE THE SOUL” .
ومحاولة الأمير الألماني ( اوتو ادوارد ليو بولد فون بسمارك ) الذي قام بتوحيد ألمانيا سنة 1842 م ، عندما عرف أسرار القوة في شخصيته وعلاقتها بخطه أعلن أن على كل مواطن أن يكتب بالطريقة التي يكتب هو بها وأسماها ” طريقة فون بيسمارك ـ THE VON BISMARCK METHOD ” ، وهو ما تسبب في جعل الشعب الألماني يكتسب العديد من الصفات الموجودة لدى ( بيسمارك ) مثل العناد والخصومة والشعور بالتفوق والحدة والصرامة ، بعد ذلك قام الألمان بتطوير هذا العلم ، وكان لهم دور كبير في ذلك حيث قام الدكتور الألماني ( لودوينج كلاجيس ) بدراسة هذا العلم والاهتمام به ، ودرس الخط من ناحية الحركة والسرعة والمسافات بين الحروف وقوة الضغط على الورق ، وأنشأ الجمعية الألمانية للجرافولوجي سنة 1897م .
المصادر :موقع طريق الإسلام - و
" دبلوم علم الجرافولوجي " للدكتور محمد محمود مصطفى والذي نفذه بدبي في فبراير 2012 م بمركز العقل الذكي.
Idrislamiaa@gmail.com
إرسال تعليق
إرسال تعليق